وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

الأخوة والتكافل بين مهجري الغوطة وأهالي إدلب

إباء: سنوات من الحصار والحرب المشتعلة، التي عانى منها أهلنا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، لا لشيء إلا لأنهم رفضوا نظام الإجرام والاستبداد وطالبوا بالحرية والكرامة كسائر إخوانهم في أغلب المدن والبلدات السورية، ليسدل الستار في النهاية على تهجيرهم من مدنهم ومرتع صباهم نحو مناطق إدلب وريفها، رحلة محفوفة بألم فراق وأمل الانفراج.

قبل أيام حلّت قوافل أهالي الغوطة ومجاهديها نحو بوابة ريف إدلب، رصدت وكالة إباء بعض الأهالي القادمين من الغوطة، دموع الفرح والحزن كانت لا تفارقهم منذ الوهلة الأولى، عبد الرحمن الأحمدمن مهجري الغوطة صرح لإباء: “خرجنا غصبًا من بيوتنا، وعشنا حرباً عالمية، انقطعت الأسباب إلا من الله، القصف كان لا يتوقف ليلاً ونهاراً، روسيا والنظام وإيران تحالفوا على شعب أعزل لا يجد قوت يومه من شدة الحصار”، وبحسب الأحمدفإن المعركة غير متكافئة، ثم خذلان الأقربين وبرودة باقي الجبهات أثّر بشكل كبير، وكان من أهم أسباب ماحصل.

ومن جهة أخرى أكد سليم شاكرأحد الشباب المهجرين من الغوطة الشرقية: “خرجنا من بيوتنا إلى بيوتنا ومن أهلنا إلى أهلنا، ونشكر كل من استقبلنا وقدم لنا المساعدة والعون، نشكر أهالي ريف إدلب بدون استثناء، فحيثما حللنا وجدنا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة“.

مشاهد التكافل الاجتماعي والتآزر الأخوي عمّت أغلب مدن وبلدات المحرر، حيث خُصصت مساعدات لأهالي الغوطة وفتحت المحلات أبوابها لهم، صورة مشرقة من صور الأخوة وموقف نبيل يجسد رابطة أهل المحنة فيما بينهم، وبحسب وائل مقتنعصاحب دكان، عرض بضاعته بالمجان لأهالي الغوطة: “هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لمن قدّم نفسه ودمه في سبيل كرامة البلاد وشرفهاإلا أنه وبحسب مقتنعفإن أهالي الغوطة يزهدون في هذا ولا يُقبلون إلا على القليل وهذا من شهامتهم“.

الإدارة العامة لشؤون المهجرين في حكومة الإنقاذ كانت من بين الجهات السبّاقة لاستقبال أهالينا في الغوطة الشرقية، حيث خصصت لهم بحسب مديرها حسن درويشمراكز إيواء مؤقتة لاستقبال ما يناهز أربعة آلاف أسرة، وترميم عشرات البيوت والمنازل وتأهيلها للسكن، ثم افتتاح مخيمات مؤهلة لاستقبال الأهالي.

مشاهد التآزر ومواقف الأخوة والتكافل بين أهل الشام، مواقف راسخة في الشعب المجاهد، فمن الصبر على المحن والابتلاء إلى الشراكة في التآزر والتآخي، كما هي نفسها شراكة في النصر والظفر.

 

قد يعجبك ايضا