وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

مبادرات التهدئة واستغلالها للحشد من جديد من قبل تحرير سوريا

إباء: منذ بدء القتال بين جبهة تحرير سوريا المكونة من جماعة الزنكي و مجموعات تابعة لبقايا حركة أحرار الشام وصقور الشام من جهة وبين هيئة تحرير الشام من جهة أخرى طرحت عدة مبادرات ووساطات لإنهاء القتال إلا أن هذه المبادرات لم تكلل بالنجاح فبقيت بين فاشلة ومجمدة.

الأمر بدأ قبل عدة أشهر حين هاجمت عصابة الزنكي مقرات لهيئة تحرير الشام غرب حلب في الوقت الذي كانت الهيئة وبعض فصائل الجيش الحر مشغولة بصد هجمة النظام المجرم وحلفائه على مناطق شرق سكة الحجاز، وأصدرت الهيئة فيها بيانًا بعنوان لإخواننا؛ فهلَّا أذعنتم لصوت الشرع والعقل!” أعلنت فيها استعدادها للصلح وإيقاف الاقتتال.

توقف الزنكي حينها عن الهجوم بعد تصدي تحرير الشام، لكن وبعد هذه الفترة انتشرت ظاهرة الاغتيالات في المناطق المحررة التي تستهدف كوادر الهيئة وعناصرها ليتبين لاحقًا أن بعض هذه العمليات كان بإشراف الزنكي الذي استعان بجيش الثوار لاحقًا، لتعود العصابة مرة ثانية وتهاجم مواقع تحرير الشام في جمعية السعدية غرب حلب.

وعلى إثر هذا الهجوم سيطرت عصابة الزنكي على الريف الغربي لحلب بشكل شبه كامل، لتُطرح بعدها مبادرة جديدة من عدة فصائل محايدة لإنشاء قوات فصل بين الطرفين وإنهاء نزيف الدم الأمر الذي قوبل بالرفض المباشر من جبهة تحرير سوريا الزنكي والأحرارفي بيانهم الذي صرحوا فيه قائلين نقول لهذه القوات ادخروا قواتكم لتكون في أطر المعتدي وإخضاعه لمحكمة شرعية تكون فصلًا في سابق المظالم ولاحقها وإيجاد صيغة للجم الباغي والأخذ على يده“.

لم تستمر سيطرة عصابة الزنكي على المناطق المذكورة إلا فترة قصيرة، حيث استعادت الهيئة أغلب المدن والقرى التي تقدمت عليها العصابة غرب حلب، وانتقلت عصابة الزنكي من رفض للمبادرات وإصرار على إنهاء تسلط الهيئة بحسب وصفهم إلى القبول بالمبادرات والوساطات.

ومع إعلان مبادرة اتحاد المبادرات الشعبيةالتي أطلقها عدد من الوجهاء والعشائر والفعاليات وافقت جبهة تحرير سوريا على المبادرة وبعد إعلانها الموافقة هاجمت مواقع لتحرير الشام في جمعية الفرسان بمنطقة كفرناها، بالتزامن مع تواتر الأنباء عن دخول قوات من الفرقة التاسعة حزمسابقًا إلى مدينة دارة عزة وإقامتهم مقرات داخلها الأمر الذي أثار شكوكًا حول نيتهم في القبول بالمبادرة بحسب مراقبين-.

ويذكر أن هيئة تحرير الشام أكدت جاهزيتها للمضي في الخط التفاوضي الحالي حتى تصل لحل فعلي للأزمة، لا مماطلة وكسبًا للوقت، لتكون فرصة لترتيب صفوف الأطراف المعتدية ورفع جاهزيتهم والدخول من جديد في دوامة جديدة وتلاعب بمصير الساحة ومئال الجهاد الشامي بحسب قولهم-.

 

قد يعجبك ايضا