وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

السقوط المدوي للمصداقية والمهنية

إباء: لم يزل الدور الذي يلعبه الخبر في الحروب والنزاعات على مر التاريخ ذا أهمية لدى صانعي القرار والمتنفذين بالسلطة لما له من قدرة على قلب النتائج وتغيير الموازين، الأمر الذي جعل للإعلام أهميةً بالغةً في خطط ومشاريع الدول العظمى فضلًا عن باقي التنظيمات والمؤسسات.

فكثيرًا ما تتغير كفة الحرب إثر انتشار إحدى الشائعات المخطط لها أو تشوه حقائق مثبتة بسبب تزييف متعمد، وهذا ما لمس بشكل ملحوظ في مجريات وأحداث الثورة على مدى السبعة أعوام، فمن تزييف للحقائق من إعلام النظام المجرم إلى تشويه للواقعات من قبل الإعلام المأجور.

وبعد دخول الثورة عامها الثامن لوحظ تغيرٌ كبير في نهج عدة شبكات ووكالات محلية، فمن دفاع عن الثورة والجهاد لتفريق للصفوف وتخذيل عن الجهاد، وذلك حسب إملاءات الداعمين ومشيئة المتحكمين، وهذا ما تجسد في طريقة تعامل هذه الشبكات والوكالات مع مجريات الأحداث.

وللحديث حول هذا الموضوع صرح أحمد الموسىعضو المكتب الإعلامي في تحرير الشام: “مع مرور الأيام انكشفت الكثير من الأقلام المأجورة والأيادي الخفية التي تحركها، حيث اعتقدنا في البداية أننا نواجه إعلام النظام وحلفائه فقط، إلا أننا اكتشفنا عظم وتشابك المشاريع التي تحاول إجهاض الثورة وتفشي بعضها بين أظهرنا في المناطق المحررة، الأمر الذي يدعونا للمطالبة بصحوة عامة لكشف مثل هذه النماذج“.

وأردف الموسىبأن ما تنشره قناة حلب اليومومن لف لفيفها من المحسوبين على الثورة ليس إلا عملًا يخدم أعدائنا من حيث يشعرون أو لا يشعرون، واتباع هذه القنوات لهذا الأسلوب في التحريض عبر تحريف أخبار المجاهدين واصطياد العثرات يعتبر دقا لآخر مسمار في نعش المصداقية التي تتخذها هذه المؤسسات منهجًا على حد وصفها“.


وأكد عضو المكتب الإعلامي أنه من أوضح الأدلة التي تثبت صحة هذا الكلام، فلم الرتلالذي بثته القناة والذي يفتقر إلى أدنى درجات المصداقية والنزاهة الصحفية، حيث اتهم الفلم تحرير الشام بتسليم مدينة حلب للنظام المجرم، في حين أن أحد أركان هذا الفلم وضيوفه المدعو الفاروق أحرارهو من تزعم مفاوضات تسليم المدينة، في استصغار رهيب لعقول المشاهدين بحسب قوله -.

وأضاف كما أن كل ضيوف الفلم من المحسوبين على التيار المعادي لهيئة تحرير الشام والذين لا يخفون عداوتهم لها من خلال تصريحاتهم عبر معرفاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يقلل من مصداقية هذه الشهادات كونها تخرج من طرف خصم“.

يذكر أن مدينة حلب سقطت بيد النظام المجرم في 22 كانون الأول لعام 2016 إثر انسحاب عدة فصائل من نقاط الرباط في حين لم يثبت في المواجهة إلا قلة من الفصائل كان آخرها خروجًا من المدينة تحرير الشام (فتح الشام سابقًا) حيث خرجوا بسياراتهم وعتادهم بعد رفضهم الخروج في باصات التهجير.

 

قد يعجبك ايضا