وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

ثلاث سنوات على تحرير مدينة إدلب

ثلاث سنوات كاملة مرت على تحرير مدينة إدلب شمالي غرب سوريا، إذ كانت المدينة في سالف عهدها ترزح تحت وطأة النظام النصيري وميليشياته، عاش فيها الأهالي بين حواجز النظام المنتشرة وسطوة فروع الأمن، سنوات من الألم وحِقب من المعاناة مرّت، لا تزال في ذاكرة أهالي إدلب إلى يومنا هذا، إلى أن تهيأت الأسباب فتحررت المدينة بالكامل، كيف مرت ثلاث سنوات، وإلى أين تسير أوضاع إدلب اليوم ؟

“جيش الفتح” تجربة رائدة في الثورة السورية، يعتبرها الكثيرون تجربة ناجحة لم يسبق لها مثيل في عمر الثورة السورية، يُعدّ “جيش الفتح” كيانا عسكريا لكبرى فصائل الشمال المحرر، بقيادة عسكرية وغرفة عمليات واحدة، خاض معارك عديدة تكلّلت كلها بالنجاح والظفر، ومن أبرز معاركه تحرير مدينتي إدلب وجسر الشغور، مرورا بسهل الغاب، وقبله مدينة أريحا ومعسكرات القرميد والمسطومة و وادي الضيف.

نداءات الأهالي كانت من أبرز أسباب مسارعة المجاهدين إلى إعلان “معركة إدلب”، وبحسب “الحاج محمد السالم” أحد أعيان وأهالي مدينة إدلب: “كان الناس أيام النظام لا يأمنون على أنفسهم داخل المناطق التي يسيطر عليها، وكانت الاعتقالات لأدنى شك، إذا شك عنصر أمن أو حاجز في أحد المواطنين”.

واقع “بوليسي” بحسب تعبير “السالم” كانت تعيشه المدينة الخضراء، إلى أن تحررت من قبضة النظام المجرم، وبخصوص الوضع بعد التحرير يقول “السالم” تعيش الناس الحرية والكرامة ويأمن الصغير والكبير، امتلئت المساجد وتعددت النشاطات الدعوية والثقافية، وانتشر الحجاب والوقار في شوارع المدينة على خلاف تام لما كانت عليه المدينة من قبل.

إن قوى الشر المتمثلة في المحتل الروسي وأدواته في المنطقة، حاولت عبر القصف المتواصل والغارات الجوية من جهة، وانتهاج أسلوب العبوات والمفخخات من جهة أخرى، كسر إدراة الشعب الحر، وإظهار مدينة إدلب مدينة تفتقد لأبسط مقومات الأمن، ثم ما مارسته بعض الجهات من ترهيب للمنظمات الإغاثية والإنسانية، وتخويفها أن المنطقة خاضعة لنفوذ “الهيئة” مما يجعلها عرضة للتصنيف، كل هذا وغيره محاولات غير مسؤولة واستعداء واضح.

مدينة إدلب كانت ولا تزال حضناً لكل مجاهد مهاجر أو أنصاري، من إدلب أو غيرها من المناطق والمدن، يعيش فيها الأهالي بعز وكرامة، فرغم محاولات الشيطنة والمضايقات في معاش الناس وأرزاقهم، وترويع الأهالي، تبقى إدلب وأهلها صامدون في وجه كل هذه المؤامرات.