وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

الطبيب الوحيد يصف حجم المعاناة من داخل مخيم اليرموك

بعد انطلاق الثورة المباركة في سوريا وانتفاضة الشعب المسلم، حاول النظام المجرم بكل ما يملك إخماد هذه الانتفاضة، وكان من أبرز أدواته الحصار بالقوة العسكرية مستعينًا بروسيا وإيران، ومن هذه المناطق المحاصرة مخيم اليرموك الذي مر بحالة خاصة من الحصار.

في عام 2013 فرض النظام المجرم حصاراً كاملاً على جنوب دمشق، دفع فيه مخيم اليرموك الثمن الأكبر بين بلدات الجنوب الدمشقي، حيث قضى أكثر من 200 شخص بسبب الجوع وسوء الرعاية الصحية في جريمة هي عار على جبين الإنسانية.

وحيث صالحت بعض الفصائل النظام المجرم استمر الحصار المفروض على المخيم الذي زاد من معاناة أهله إجرام عصابة البغدادي أيضاً، والتي وجهت ثقلها العسكري على مخيم اليرموك وفرضت حصاراً جديداً بالتوازي مع حصار النصيرية مما زاد الوضع سوءًا على أهالي المنطقة المحاصرة.

وبحسب “رياض إدريس” مدير مركز الإنقاذ الطبي الجراحي والطبيب الوحيد في قطعة المخيم المحاصرة فإن الإمكانيات متواضعة جدًا والأدوية قليلة وكثير منها منتهي الصلاحية والطبيب يبذل جهده لإبقاء المصاب على قيد الحياة فقط.

وأضاف “إدريس”: “حاليًا يوجد 5 إصابات لم أستطع تقديم أي شيء لهم لأنهم بحاجة لإجراءات طبية متقدمة غير متوفرة عندنا، كما نعاني نقصًا كبيرًا في المستلزمات الطبية وأهمها السيرومات وأكياس نقل الدم وأدوية الصادات والمستهلكات الطبية، وهذا في ظل غياب دور المنظمات الطبية بشكل كامل وعدم المساهمة في التخفيف عن معاناة أهلنا في المخيم، حيث لم يدخل للمنطقة أي مساعدات إلا عن طريق التبادل مع “الفوعة وكفريا” والكميات لاتكفي مدة قصيرة مع التقنين”.

منطقة محاصرة أبعادها لا تتجاوز “500 متر” طولاً و”350 متر” عرضاً أي ما يعادل 8% فقط من مساحة مخيم اليرموك وهي خط رباط لا يوجد فيها أسواق أو محلات تجارية ولا بيع ولا شراء ولا شيء أبدًا، المياه الصالحة للشرب غير متوفرة ومنذ سنوات والجميع يشرب من مياه الآبار، والكهرباء مقطوعة نهائيًا والأهالي يعتمدون على صهر البلاستيك لإشغال المولدة ساعتين في اليوم، حصة الغذاء للفرد يومياً بمعدل “200 غرام” من الحبوب ومع استمرار الحصار تنخفض الكمية مع انقطاع لمادة السكر بشكل كامل.

واقع يعيشه الأهالي فيما تبقى من المخيم مع ازدياد صعوبة العيش يومًا بعد يوم، حصار النظام المجرم والخوارج وخذلان فصائل “المصالحة” جعل المخيم في هذه الحال، إلا أن الأهالي والمجاهدين موقنون بأن نصر الله سيأتي وستزول محنتهم ولو بعد حين.

 

 

قد يعجبك ايضا