وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

غوطة دمشق تُباد وسط صمت عربي وتواطئ دولي

الغوطة الشرقية، منطقة سورية تقع في ريف دمشق، حوصرت منذ ما يناهز ستّ سنوات، تعدادها السكاني يتجاوز 450 ألف نسمة، حاصرها نظام الإجرام السوري من جهاتها الأربع وفرض عليها سياسة التجويع، وتباهى الشبيحة وأتباع النظام المجرم بشعار: “الركوع أو الجوعإلا أن أهلها صمدوا واستمروا في ثورتهم وجهادهم الواجب، أملًا في تحقيق النصر وإسقاط النظام المجرم.

ما يقارب 20 يومًا على إعلان النظام المجرم لحملةٍ عسكريةٍ تستهدف الغوطة، حيث تُعتبر هذه الحملة هي الأعنف من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية، جنّد لها نظام الإجرام المئات من الميليشيات الأجنبية، والعشرات من الكتائب والألوية عُرف منها: الفرقة الرابعة والفرقة التاسعة وميليشيات النمر وعصابات الدفاع الوطني، وقوات الحرس الجمهوري بالإضافة إلى ما تبقى من ميليشيات درع القلمون وتشكيلاتٍ أخرى، في سعي حثيثٍ لحسم المعركة لصالح النظام وإيران.

شهدت المعركة تمهيدًا كثيفًا من طيران المحتل الروسي، الذي لا يفارق سماء الغوطة ليل نهار، متخذًا من الأحياء المأهولة بالسكان هدفا بارزاً له، الأمر الذي أحال أحياءًا وبلداتً كاملةً إلى رُكام، مُخلِفاً عشرات العوائل والأُسَر مدفونًة تحت الأنقاض، وما يقارب 40% من سكان أحياء الغوطة دون مأوى، مع غيابٍ تامٍ لأبسط مقومات الحياة الأساسية.

حصيلة الحملة الغاشمة حتى هذه اللحظة، أكثر من 850 شهيدًا معظمهم من النساء والأطفال، وما يُناهز 2200 جريحاً، مع دمارٍ شبه كاملٍ في البنيّة التحتية، ولا تزال فرق الإنقاذ تجلي جثث الشهداء من تحت الأنقاض، ومع ذلك لم يفوت النظام المجرم الفرصة باستخدام النابالموالفوسفوروهما من الأسلحة المحرمة دوليًا، بالإضافة إلى صواريخ مزودة بمادة الكلورالسام.

قتل من النظام النصيري حسب الإحصائيات التقريبية ما يزيد عن 400 عنصرٍ، بينهم ضباط وعميد وعقيدان وآخرون ذوي رتب رفيعة، خلال صد حملتهم الأخيرة على الغوطة من قبل المجاهدين.

غوطة دمشق تُباد على يد نظام الإجرام السوري وحُلفائه، وسط صمت عربيٍّ وتواطئٍ دوليّ، وخذلان فصائلي كبير، ومع ذلك سُكَّانها صامدون، يأملون نصراً هنا وفتحاً هناك، قلوبهم متعلقة بربهم، منه يرجون النصر والفتح القريب.

 

قد يعجبك ايضا