وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

“المجتمع الدولي” والغوطة الشرقية



المجتمع الدوليمصطلح يستخدمه النشطاء والسياسيون في سياق الدعوة لاتخاذ أي إجراء ضد القمع السياسي ولحماية حقوق الإنسان وعلقوا عليه الآمال وآمنوا بمبادئه لعقود طويلة.

لكن ومع انطلاق الثورة السورية ومطالبتها بالعيش الحر الكريم انكشف لمن كان يؤمن بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة وغيرها أنهم مجرد مسميات وكيانات مهترئة كاذبة ليست قادرة على إحقاق حق أو إبطال باطل أو حتى كف أي نوع من أنواع البطش والظلم والعدوان بحق الناس.

وقال حامد الفيصلالباحث في الشأن السوري في لقاء مع وكالة إباء: “المجازر والقمع والبطش الذي تعرض له الشعب السوري الذي طالب بحقوقه وحريته وكرامته كشف عورات ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي يدعي حماية الحقوق والحريات وبانت حقيقته للناس وأن شعاراته مجرد أكاذيب لا يطبقونها إلا إذا كان الضحية من غير المسلمين“.

وأضاف الفيصل“: “المجتمع الدولي ونفاق الأمم المتحدة وكيلها بمكيالين أصبح من المضحكات المبكيات في زماننا المعاصر!، فما معنى أن يُسمح للنظام النصيري المجرم وحليفته روسيا أن يقصفوا السوريين بشتى أنواع السلاح إلا السلاح الكيماوي فهو حرام ولا يسمح باستعماله!، وما معنى أن تتدخل فرنسا وبدون قرار من مجلس الأمن بمالي لقتال المسلمين هناك بالرغم أنهم لم يرتكبوا واحدًا بالمائة من الجرائم التي يرتكبها النظام المجرم ضد الإنسانية، بينما في سوريا حتى مجرد تسليح المعارضة بعتاد تدافع به عن نفسها بحاجة لقرار من مجلس الأمن الذي يعلم الجميع أن روسيا عضو فيه! فهل يعقل أن تسمح روسيا بتسليح من يقاتلها!، وما معنى أن تطالب روسيا وبكل وقاحة بعدم التدخل الخارجي في سوريا وتقول أن الشعب هو من يقرر مستقبله ويختار قادته وهي من تمد النظام المجرم بالسلاح والعتاد وتمهد له بطائراتها الحربية لقتل وقمع الشعب الحر الثائر ؟!”.

وتابع: “وهاهي اليوم الغوطة الشرقية تباد عن بكرة أبيها وتقصف بشتى أنواع الأسلحة حيث تجاوز عدد القتلى 900 شهيدٍ إضافةً إلى الآلاف من الجرحى وكل ذلك على مرأى ومسمعٍ من العالم أجمع عربهم وعجمهم وأمام أنظار ما يسمى بالمجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة التي لم تستطع حتى الآن إدخال أي نوع من الأغذية أو حتى المعدات الطبية لإسعاف الجرحى أو حتى الأكفان لدفن الموتى وإنا لله وإنا إليه راجعون!”.

واختتم: أنه لو لم يكن كل ما سبق دليلًا واضحًا على نفاق وكذب المجتمع الدولي الذي أصبح واضحًا وضوح الشمس للجميع كبيرهم وصغيرهم وحتى حمقى السياسيين فماهو النفاق إذا!! –بحسب قوله-.

يذكر أن مجلس الأمن قد أقرَّ هدنة بثلاثين يومًا في غوطة دمشق لإدخال المساعدات وإخراج المصابين والمرضى إلا أنه لم يحدث شيء من ذلك بل زاد القصف والمجازر في حق الناس مما زاد قناعة الناس في نفاق أو عجز المجتمع الدولي.


قد يعجبك ايضا