وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

رد الحقوق.. من داخل رحبة أحرار الشام

إباء: خلال الحملة الأخيرة للنظام المجرم باتجاه المناطق المحررة مدعومًا بالغطاء الجوي من طيران الاحتلال الروسي، مع غدر للخوارج وطعن في خاصرة الجهاد والمجاهدين، شهد المحرر عدة نداءات ومطالبات لكافة الفصائل بالتحرك السريع لرد عادية المجرمين ومؤازرة الفصائل المشاركة برد الصيال متمثلة في هيئة تحرير الشام وبعض فصائل الجيش الحر إلا أن هذه الدعوات جوبهت بعدد كبير من الاعتذارات والتملصات من قبل الفصائل القاعدة عن القتال بذريعة قلة العتاد ونقص الأسلحة والذخيرة، الأمر الذي أدى لخسارة مناطق شاسعة في ريفي حماة وإدلب بعد معارك استنزاف استمرت لأكثر من أربعة أشهر متواصلة لم تتوقف فيها طائرات العدوان الروسي عن القصف ولو لساعة واحدة.

وللخوض أكثر في تفاصيل القضية قال “أبو المجد بنش” القيادي في هيئة تحرير الشام: “لطالما سمعنا في وسائل الإعلام كلمات تحريضية ونداءات استنفار خلال الحملة الهمجية على مناطق أهل السنة شرق السكة لاستنهاض همم الفصائل المتخلفة عن الركب وفي مقدمتها حركة أحرار الشام التي لطالما صدّعت آذاننا بمقولة رد الحقوق تذرعًا بها للقعود عن واجب الجهاد ورد الصائل، إلا أننا ومع مرور الوقت لمسنا موقفًا واضحًا من هذه الفصائل وهو عدم الاكتراث لمصير أهلنا في تلك المناطق أيًا كان مآلهم”.

وأضاف “أبو المجد” خلال هذه الفترة لم يصمد في وجه آلة الدمار والطغيان وما ساندها من هجوم لخوارج العصر إلا ثلة من المجاهدين الصادقين من هيئة تحرير الشام وبعض فصائل الجيش الحر حيث “قدمنا عشرات الشهداء ومئات الجرحى في معارك صنفت الأعنف على مر ثورة أهل الشام المباركة، إلا أن الاستنزاف الشديد للآليات الثقيلة بسبب الطبيعة الصحراوية المكشوفة للعدو وقلة تلك الآليات حال دون قدرة المجاهدين على الصمود لأكثر من أربعة أشهر ما أدى لانحياز المجاهدين بقلوب يعتصرها الألم على ما فقد من مناطق بسبب التخاذل وعدم النصرة”.

واليوم وبعد مرور أكثر من شهر على سقوط بلدة أبي الظهور ومطارها العسكري يتكشف الستار عن حدث هز المناطق المحررة وهو الكشف عن عشرات الدبابات والآليات المصفحة والمدافع الثقيلة مخبأة بين الأحراش في رحبة حركة أحرار الشام في قرية باتنتا شمال إدلب وذلك بعد سيطرة تحرير الشام على الرحبة، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة استنكرها الناشطون بمناشير وكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وللتوضيح أكثر عن السلاح الموجود في حرش قرية باتنتا صرح “أبو العباس الحموي” القائد العسكري في لواء المدرعات التابع لتحرير الشام “تفاجئ مجاهدونا أثناء تمشيط رحبة باتنتا من فلول بغاة أحرار الشام بالعثور على عشرات الدبابات والآليات الثقيلة والراجمات والمدافع مركونة بين الأحراش، حيث قامت فرق الإخلاء بنقلها لأماكن التجهيز بهدف استخدامها لاحقًا، كما لوحظ نمو الأعشاب بشكل واضح على الآليات بسبب قلة الاستخدام والإهمال، ويشار إلى أن هذا الحدث يدحض افتراءات الحركة التي كان يدعيها قادتها وشرعيوها وتتمثل باتهام تحرير الشام بنهب سلاح أحرار الشام وتبريرهم القعود عن الجهاد على هذا الأساس”.

واستفسر “الحموي” مستغربًا هل كان هذا التصرف من قبل قيادة الحركة أمرًا مدروسًا لاستنزاف الهيئة عسكريًا وفي ذات الوقت تخزين أكبر كم من السلاح لقتالها لاحقًا؟.

يذكر أن هيئة تحرير الشام تُركت ولفترة أكثر من أربعة أشهر تواجه أعتى الحملات على المحرر في حين كانت عدة فصائل تنعم بالقعود وتراقب سقوط المناطق يومًا بعد يوم دون أن تحرك شيئًا من قواتها وآلياتها المخبأة للدفاع عن الأرض والعرض.

قد يعجبك ايضا