وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

انهيار الوهم، نهاية جماعة الدولة بتخوم مناطق الشمال المحررة

إباء: مشاهد ذلٍّ وانكسارٍ عكستها العدسات لعناصر جماعة الدولة أثناء تسليم أنفسهم للمجاهدين، بعد معارك أخيرة استمرت لأكثر من ثلاثة أيام، بعد اندفاع كتلة الخوارج من مناطق النظام المجرم باتجاه المناطق المحررة بريف إدلب الجنوبي، واجه تقدمهم المجاهدون وحصروهم في قرية الخوين حتى أُسدل الستار على الفصل الأخير من قصتهم بتسليمهم أنفسهم وسلاحهم للفصائل الثورية.

يعود الفصل الأول من القصة عندما فوجئ الجميع بوصول مئات العناصر من جماعة الدولة للمناطق المحررة بريف حماة الشرقي، حيث أخرجت وقتها هيئة تحرير الشام بيانًا عنونته بـدينهم الغدر ومصيرهم الدحر، توعدت فيه الخوارج بدفع ثمن غدرتهم ودحرهم من المناطق التي سيطروا عليها.

من جهتها التقت إباء بالقائد العسكري في هيئة تحرير الشام حمزة الشامي، والذي أكد على زوال خطر الخوارج من ريف إدلب الجنوبي، وأفاد بأن الأيام الثلاثة الأخيرة لم تكن إلا الحلقة الختامية لمسلسل بدأت أولى حلقاته منذ أربعة أشهر في ريف حماة الشرقي حيث اتجهت كتلة جماعة الدولة من منطقة عقيربات قاطعة مناطق سيطرة النظام المجرم، حتى وصلوا لمناطق الشمال السوري المحرر والخاضعة لسيطرة الفصائل المجاهدة“.

وأضاف الشامي“: “اندفاعهم الأول وحركتهم المفاجئة وتمرير النظام لهم للمناطق المحررة كلها عوامل مكنتهم من السيطرة على مواقع واسعة بريف حماة الشرقي،مستغلة انشغال هيئة تحرير الشام في معركة قرية أبو دالي، والتي تم تحريرها في أوائل تشرين الأول عام 2017″.

وقال القائد العسكري بالهيئة: “على مدار أكثر من 4 أشهر استمرت أعنف المعارك مع خوارج الدولة، تكبدت فيها الهيئة عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وفقدنا خلالها العديد من الكوادر والنخب المقاتلة، إلا أن كل ذلك هان في سبيل رد خطر هؤلاء الشرذمة عن أهلنا السنة في المناطق المحررة“.

وعن أحداث الأيام الثلاثة الأخيرة جنوب إدلب قال الشامي“: “منذ عدة أيام دفع النظام النصيري كتلة الخوارج باتجاه ريف إدلب الجنوبي في تبادل أدوار وتنسيق واضح، وفرغ بعض القرى المواجهة لمناطق سيطرتنا ليتمركز فيها عصابات البغدادي، ويحاولون الانطلاق منها باتجاه قرية أم الخلاخيل وأرض الزرزور، إلا أن مجاهدي تحرير الشام كانوا على قدر الحدث، واستطاعوا الوقوف أمام اندفاع الخوارج هذه المرة ورد عاديتهم وكبدوهم خسائر كبيرة في الأرواح“.

وختم حمزةحديثه موضحًا أحداث المرحلة الأخيرة التي أنهت كتلة الخوارج: “لما صمدت أمامهم قرى أم الخلاخيل وما حولها توجهوا جنوبًا باتجاة قرية الخوين، واستطاعوا التمركز فيها للوهلة الأولى، فأعدنا ترتيب صفوفنا وتمركز قواتنا لنواجه خطرهم ونحسم أمرهم، وقام الجهاز الأمني لدى الهيئة بعمل ضخم على الخطوط الخلفية للمرابطين بتمشيط القرى المحيطة من خلايا الخوارج، الذين ازداد نشاطهم كلما اقتربت كتلة الخوارج من مناطق أوكارهم، ما أدى لانهيار تام في صفوفهم وإنهاكهم بالجراح وفقدهم القدرة على القتال والصمود، ولجأوا للتفاوض مشترطين تسليم أنفسهم وأسلحتهم للفصائل الثورية حصريا دون تحرير الشام، وهو ما تم اليوم بفضل الله وبذلك زال ذاك الخطر المحدق بمناطق الشمال المحرر“.

ويذكر أن هيئة تحرير الشام أخرجت اليوم على حسابها الرسمي بيانًا توضح فيه ملابسات المعارك مع الخوارج في الشهور الأربعة الأخيرة، كما أخرجت غرفة عمليات دحر الغزاةبيانًا أكدت فيه أنها ستعامل الأسرى حسب مقتضيات العدالة والقانون والضرورات الأمنية، كما وعدت أنها ستكشف للناس حقائق عن التعاون والتنسيق بينهم داعشوبين النظام وداعميه“.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا