وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

المهجّر .. المتضرر الأكبر بين مطرقة الغزاة وسندان المستغلين

 

إباء – إدلب: أكثر من 600 ألف نازح هم ضحايا التهجير القسري بفعل سلاح الجو الروسي والآلة الحربية للنظام المجرم، ولا يزال النازحون إلى هذه اللحظة يتوجهون إلى المناطق الشمالية للأراضي المحررة وخاصةً تلك المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا.

وبالرغم من عمل إدارة شؤون المهجرينالتابعة لحكومة الإنقاذ بالتعاون مع منظمات الإغاثة الإنسانية على تأمين مساكن للمهجرين سواءً عبر استقبالهم في مراكز إيواء مؤقتة أو في مخيمات مخصصة، إلا أن الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها النازحون في المخيمات أجبرت الكثيرين على البحث عن منازل تقيهم الأمطار والوحل وبرودة الجو.

ولربما كان ارتفاع أسعار الإيجارات نتيجة طبيعية لزيادة الطلب عليها بحكم الكثافة السكانية في تلك المناطق قبل موجة النزوح هذه أصلاً بحسب مراقبين-.

توجه مراسل وكالة إباء إلى المناطق الحدودية والتقى بعدد من أصحاب المكاتب العقارية، كان أحدهم أبو عبدوصاحب مكتب عقاري في قرية أطمة الحدودية حيث قال: “تشهد المنطقة ازدحامًا غير مسبوق أدى إلى ندرة في المنازل القابلة للأجار وارتفاع كبير في المبالغ المطلوبة لقاء ذلك“.

وأضاف أبو عبدومتابعًا: “أحد الأشخاص من المنطقة طلب مبلغ 1000 دولار أمريكي كأجرة لمنزله لشهر واحد فقط، وهناك أشخاص ضعاف النفوس يستغلون ظروف المهجرين الصعبة من برد وتشريد وانقطاع في السبل فراحوا يطلبون مبالغ مالية ضخمة لقاء أي غرفة صالحة للسكن“.

وعند سؤالنا لـ محمد عامرالذي يبحث عن بيت يؤويه هو وأولاده قال: “لا يمكن للنازح أن يتحمل كل هذا الضغط من قصف للطيران ومفارقة للديار والتشريد والخوف ليواجه استغلال بعض الطامعين به والمستغلين لحاجته“.

لا يوجد حتى الآن سقف يحدد ثمن إيجار المنازل أو آلية يمكن من خلالها ضبط هذه المسألة، وعلى أمل أن يتمكن أصحاب القرار من إيجاد حل لهذه المعضلة، يبقى المهجّر هو المتضرر الأكبر بين مطرقة الغزاة وسندان المستغلين.

 

قد يعجبك ايضا