وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

تأخر الأمطار ومآلاتها على المزارعين بريف #إدلب


إباء: مع انقضاء الصيف وحلول موسم المزروعات البعلية يضع الفلاحون البذور آملين منها محاصيل تلبي حوائجهم فتبقى مياه الأمطار هي ما ينتظره المزارعون لسقي أراضيهم.

ويعتبر الإنتاج الزراعي من أهم مقومات الحياة في مناطق الشمال المحرر، فالقمح والشعير والبطاطا والزيتون وغيرها مما يخرج من الأرض هي عماد الإقتصاد والأمن الغذائي للأهالي فتأخر الأمطار أو قلتها يسبب قلقا كبيرًا للمزارعين حيث تتضرر المحاصيل وترتفع التكاليف جراء البحث عن بدائل للسقي، وينتج عن ذلك غلاء فاحش بمختلف أنواع المنتجات.

في هذا الصدد التقت #وكالة_إباء عددًا من المزارعين للاطلاع على تحسباتهم نحو محاصيلهم: فقال محمد طهمزارع من ريف #إدلب في حديثه لإباء: “زرعت الخس وكلفني الكثير فإذا تأخر هطول الأمطار قد تموت النباتات، خصوصًا أنه لا توجد آبار قريبة من أرضي، أملنا بالله كبير والشتاء بأوله“.

كما أبدى الفلاح خالد الموسىمن ريف إدلب الشرقي قلقه من تأخر المطر قائلًا: “منطقتنا تحتاج إلى كميات كبيرة من الأمطار المبكرة حتى تنمو محاصيلنا كون الأرض عطشى من حر الصيف، ولا نملك سبيلًا لنسقي أرضنا إلا بماء المطر، وانعدام الأمطار يعني سنة جفاف، بالنسبة لي، الله يرحمنا من عنده“.

وبالرغم من امتلاك أبو مصطفىلبئر في ريف إدلب، فلا يختلف حاله عن غيره موضحًا ذلك بالحديث معنا: “زرعت أرضي معتمدًا على الأمطار، فإذا تأخر المطر أكثر سأسقي عن طريق الري بمياه البئر، وسقاية الأرض بمياه البئر ستجعلني اتكلف كثيرًا وستنخفض الأرباح لدي والجميع يعلم ان البذار أسعارها مرتفعة بالإضافة للمحروقات“.

وللاطلاع أكثر على موضوع تأخر هطول الأمطار ومآلاته، توجه مراسل إباء إلى مديرية الزراعة في مدينة إدلب والتقى بالمدير مصطفى المصطفىفأجاب: “بالنسبة لتأخر هطول المطر فليس بإمكان المديرية أن تقدم للفلاح أي شيء حيال قلة الأمطار أو انعدامها سوى تقديم بعض النصائح التي يعرفها اغلب المزارعين كسقاية الأرض بمياه الآبار، أو عن طريق ريها بالصهريجأو بالنسبة للآفات والأمراض التي تصيبها وكيفية علاجها وتقديم ما يمكن“.

وتابع المصطفى“: “لا يوجد خطر أو قلق على الأشجار، لكننا ننصح الأهالي الذين قاموا بزرع غراس جديدة، إذا استمر انقطاع الأمطار أن يقوموا بعمل حفر صغيرة حول الغراس وسقايتها على قدر المستطاع حتى لا يخسر الفلاح غراسه“.

كما نبه المصطفىلبعض المخاطر الناتجة عن تأخر هطول الامطار: “تكثر الفئران داخل المحاصيل في بعض المناطق مثل سهل الروج بريف #إدلب الغربي نتيجة لانعدام الأمطار ودفء الأراضي، فيجب على الفلاح مكافحتها حتى لا تقضي على المحصول، ونحن في مديرية الزراعة ساعدنا الأهالي بتلك المنطقة عن طريق تقديم السموم لتخليص الفلاح من تلك الآفة“.

ونوه المصطفىإلى وجود وحدات إرشادية في معظم المناطق تابعة لمديرية الزراعة، يمكن للأهالي التوجه إليها في حال واجهتهم مشاكل أو طلبًا لاستشارات زراعية.

ويذكر أن مديرية الزراعة كافحت وبشكل كبير خلال العام الماضي آفة الجرادفي ريفي #إدلب و #حماة التي تعتبر من أكبر ما يهدد المحاصيل.

الاهتمام بالإنتاج الزراعي والسعي إلى تحسينه يشكل تحديًا للجهات المعنية في المناطق المحررة بسبب كثرة الصعوبات التي تحدق بهذا المجال، فما هي الخطط والطرق الكفيلة للوصول إلى ذلك؟ وهل بالإمكان تحقيقها؟.

قد يعجبك ايضا