وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

“البسطات” العشوائية في مدينة إدلب بين ظروف الحياة القاسية والأزمة المرورية الناتجة عنها

إباء: شهدت مدينة #إدلب شمال #سوريا في المرحلة الأخيرة حركة نزوح غير مسبوقة، بسبب سياسة التهجير التي انتهجها النظام المجرم وحلفاؤه في حق الأهالي من مختلف المناطق، تاركين وراءهم كل ما يملكون، فكانت محافظة إدلب هي وجهتهم حيث الاستقرار النسبي، إلا أن متطلبات الحياة فرضت عليهم تأمين حاجياتهم والبحث عن فرص العمل، فاتجه الكثير منهم إلى فتح ما بات يعرف بـ البسطاتوالتي عمت أغلب أحياء المدينة.

واقع البسطاتفي مدينة إدلب أدى إلى جملة من المضايقات حيث التهمت مساحات من الطرقات مخصصة للمارة، ناهيك عما طال أصحاب المحلات من منافسة جعلتهم يعرضون بضاعتهم على الأرصفة متسببين في حركة زحام كبير ما دفع الجهات المعنية للتدخل لمعالجة هذا الأمر.

في هذا السياق التقت وكالة إباء عددًا من أصحاب البسطاتالعشوائية للوقوف على دوافع فتحهم لها، أبو جابرمهجّر من ريف #دمشق أب لستة أطفال صاحب بسطةلبيع المحروقات أوضح قائلًا: “بعد أن هجّرنا النظام من منطقتنا بريف دمشق إلى إدلب خرجنا بثيابنا فقط، فعند وصولنا كان لا بد من البحث عن عمل، ولكي لا نحتاج لأحد اقترضت بعض المال وفتحت بسطةلبيع المحروقات، والحمد لله الأمور في تحسن“.

وبموازاة ذلك يقول الشاب أحمد الموسىنازح جديد من #الرقة، يملك بسطةبالقرب من دوار الساعة: “نزحت من الرقة بسبب القصف المكثف من الطيران الأمريكي وبسبب ضغط تنظيم الدولة على الأهالي هناك، جلبت معي القليل من المال، فكان عليّ البحث عن عمل، خاصة أني أسكن في بيت استأجرته بسعر مرتفع بالإضافة لاشتراك الكهرباء والماء، ووجدت في هذه البسطةما أسد به بعض حاجاتي الضرورية“.

كما أوضح أبو طلحةنازح من ريف حماة أسباب قيامه بفتح براكيةفي مدينة إدلب قائلاً: “تركنا بلدنا وأتينا إلى إدلب لنعيش بكرامة، ومن المعلوم أن البحث عن عمل لتأمين حاجيات البيت والأطفال أمر ضروري، والحمد لله منذ فترة طويلة وأنا أعمل في البراكيةالحمد لله على كل حال“.

زارت وكالة إباء أحد المحلات التجارية في سوق الصاغة بمدينة إدلب للحديث معه عن أسباب عرض بضاعته على الرصيف فأجاب في الآونة الأخيرة كثرت البسطات العشوائية بشكل كبير حتى أصبحت تغطي على محلاتنا وأصبح الزبائن لا يشاهدونها، فكان علينا أن نخرج قسمًأ من بضاعة المحل على الرصيف لعرضها“.

وخلال حديثنا مع أصحاب البسطاتالعشوائية أبدى أغلبهم تخوّفًا في حالة صدر تعميم بالمنع من الجهات المسؤولة.

توجه فريق #وكالة_إباء إلى مكتب بلدية إدلب للوقوف على حيثيات الموضوع والاستفسار فيما إذا كانت قد صدرت قرارت بإزالة البراكيات والبسطات العشوائية، التقينا بالأستاذ نبيل الكرديرئيس بلدية إدلب فقال موضحًا: “بعد الاطلاع على حالة معظم أصحاب البراكياتوجدنا أنه من الضرر إزالتها بشكل مباشر، ولدينا حالياً تراخيص للبسطات مع مراعاة أن لا تتسبب في تضييق الطريق، وسنعمل على تنظيمها حتى تعطي صورة مناسبة“.

وعن سؤالنا عن البسطاتالعشوائية قال الكردي: “بالنسبة للبسطات العشوائية لا يوجد قرار بإزالة تلك البسطاتوخاصة أن أغلب أصاحبها من الفقراء والمحتاجين وممن اضطرته ظروف الحياة للعمل فيها، ومن الحلول التي يمكن لنا تطبيقها مستقبلاً إن شاء اللهأن نجمعهم في فضاء واحد أو نفتح لهم سوقًا خاصًا “.

وحول سؤالنا له عن أصحاب المحالات التجارية وعرض بضاعتهم على الأرصفة قال رئيس البلدية: “حالهم كحال البسطاتالعشوائية لا يمكن الحديث عن هذا قبل إيجاد حل يحقق مصلحة الجميع“.

ويذكر أنه جرت محاولات سابقة من قبل جهات مسؤولة لضبط البسطاتالعشوائية، لكنها قوبلت برفض كبير من قبل أصحابها، كونها سبيل العيش الوحيد بالنسبة لهم، هنا يردُ السؤال عن مدى قدرة بلدية إدلبعلى تنظيم تلك البسطاتبما لا يضر أصحابها كما لا يضر بحركة مرور الأهالي داخل المدينة.

قد يعجبك ايضا