وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

أسرى الهيئة في سجون جيش الإسلام، والمصير المجهول

على خلفية ما أشيع مؤخرًا حول تصفية جيش الإسلام في الغوطة الشرقية لعشرات الأسرى لديه من هيئة تحرير الشام، كشفت شخصية قيادية في الهيئة عن ملابسات الموضوع وتفاصيله

في لقاء لإباء مع “أبي حمزة الدمشقي” القيادي في الهيئة وسؤاله عن القضية قال: “بعد العدوان الذي أقدم عليه جيش الإسلام في نيسان الماضي على القطاع الأوسط في الغوطة حيث أسفر عن وقوع أسرى تجاوز عددهم المئة وخمسين عنصرًا من الطرفين أغلبهم من أهالي الغوطة، وقد وافقت الهيئة آنذاك على عدة مبادرات جادة لتبادل الأسرى سعيًا منها لتجنيب أهلها ويلات الاقتتال الداخلي”.

وأفاد “الدمشقي” أن المنطقة شهدت بعد العدوان الأخير بأسبوع، هجومًا جديدًا من طرف جيش الإسلام، ما دفع الفصائل العسكرية هناك إلى التكاتف لدحره من المناطق التي تقدم عليها، مصرًا على رفضه القاطع لمبادلة الموقوفين.

وأضاف “أبو حمزة”: “في تلك الأثناء كانت ترد الأنباء عن تدهور الأحوال الحياتية والصحية التي يعاني منها المعتقلون لدى جيش الإسلام نتيجة الانتهاكات التي كان يمارسها عليهم، وقد نقل بعض من خرج من سجونه صورًا بشعة لأصناف التعذيب والتجويع فضلًا عن الإعدامات المتكررة بلا محاكمات قضائية”.

وفي سؤال لمراسل”إباء” عمّا إذا كانت هذه الانتهاكات موثقة أجاب “الدمشقي”: “عندنا من الإثباتات مع شهادات الشهود التي تثبت ذلك، بل تكاد لا تخلو حالة من التوثيق ولا مانع لدينا من تزويد أي جهة معنية بها”.

وأشار القيادي في الهيئة إلى ما كان يفعله جيش الإسلام في الأيام الماضية من بثه لشائعات في قطاعاته تفيد مقتل أسراه أثناء الاشتباكات الدائرة بين الجهتين، تفاديًا لضغط الأهالي المطالبين بمبادلة الأسرى، متجاهلًا كل ما يترتب على ذلك من مسائل الإرث والعدة وغير ذلك من الأحكام الشرعية المتعلقة بالأموات -بحسب قوله-.

واختتم “أبو حمزة الدمشقي” كلامه بأن “هيئة تحرير الشام تحمل قيادة الجيش مسؤولية ما قد يصيب أي أسير لديه من سوء، ونعد هذه الطغمة الفاسدة بالرد بالمثل إذا ما ثبت ذلك ولن تمر جرائمه وانتهاكاته دون حساب”.

وأكد بيان رسمي لهيئة تحرير الشام على رباط وثبات مجاهدي الهيئة في الغوطة الشرقية، ولفت إلى العلاقة المتينة بين أفراد الهيئة وعموم المجاهدين فيها.

كما وصف البيان جيش الإسلام بالظالم المستبد، مشيرًا إلى أن قتل أسرى الهيئة ليس بمستغرب عنه، وهو في حقيقته لأهل الإسلام مستبد ظالم، ولمجاهديهم ملاحق قاتل لايرقب في مؤمن إلاً ولاذمة، وليس بمستغرب ما أشيع عنه من قتل أسرى المجاهدين لديه -بحسب البيان-.

وفي سياق متصل نفى “جيش الإسلام” ببيان رسمي صادر عنه، ما تناقلته و سائل الإعلام من ارتكابه لانتهاكات داخل سجونه بحق موقوفي الهيئة، مبررًا ذلك بأن الصور التي تم تداولها إنما هي لضحايا الاقتتال الأخير.

 

وحسب ناشطين فإن لدى جيش الإسلام عدة سجون سيئة السمعة و مشتهرة جدًا لدى أهالي الغوطة بأسمائها، كالكهف والباطون والتوبة و الـ28 و غيرها، حيث يتناقل الناس عنها مايدل على بشاعتها.

قد يعجبك ايضا