وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

الشباب السوري ومعركة الوجود

يعتبر العنصر الشبابي من أهم أسس البناء، حيث يمتاز هذا السن عن غيره بأهليته الكبيرة وخاصة في مشاريع التغيير، كما أن جهد الشباب هو الفاعل الأكبر في الثورات التي تطلقها الشعوب في مواجهة بطش الحكام.

انطلقت الثورة السورية منذ أكثر من سبع سنين للتخلص من ظلم النظام النصيري وطغيانه، فقدمت كل فئات المجتمع السوري تضحيات عظيمة للتخلص من إجرام النظام، في حرب ضروس كلفت الكثير من الشهداء والجرحى والمهجرين والدمار، كما أجبرت الكثير من الناس على النزوح إلى ما بات يعرف بمخيمات اللجوء.


 

ومع اشتداد المواجهات بين الثوار وجيش النظام المجرم ازدادت حاجة الثورة إلى فئة الشباب الفاعل الأكبر في القتال، إلا أن موجات النزوح إلى الدول المجاورة والمخيمات كان سببًا رئيسًا في غيابهم عن ميادين المعارك وأعطت الفرصة للميليشيات القادمة من خارج #سوريا للتقدم على حساب الثورة.


في هذا الصدد سلطت وكالة #إباء الضوء على دور الشباب في الثورة، وتوجهت بالسؤال إلى فادي محمد صطيفمدير مخيم الإيمان، عن عدد مخيمات النزوح في منطقة الحدود ونسبة الشباب فيها، فاستهل حديثه قائلًا: “عدد المخيمات في الشمال المحرر يقارب 185 مخيمًا، وأكبر تجمع لها في بلدة أطمة بريف إدلب، حيث بلغت آخر الإحصائيات التقديرية أكثر من 72 ألف نسمة، ثم تأتي مخيمات الزوف خربة الجوزوفيها ما يناهز 40 ألف نسمة، ويشكل عنصر الشباب في المخيمات نسبة تصل إلى 60% أو تفوقها، أكثرهم يعاني من قلة فرص العمل، ومنهم من يجد لنفسه عملًا يقيه ذل السؤال“.

 

واقع الحرب أجبر الأهالي على البحث عن مكان آمن، إلا أنه لا يعفيهم من وجوب الدفاع عن الدين والعرض، بحسب الحاج موسى أندروننازح مع أولاده الأربعة إلى أحد المخيمات بمنطقة الزوف في ريف #جسر_الشغور، مضيفًا القصف العنيف لطيران الاحتلال الروسي وتدمير بيوت المدنيين، أجبرنا على تأمين العوائل من نساء وأطفال في مخيمات النزوح“.

 

ويؤكد الحاج موسىأن الثورة بحاجة ماسة للشباب في مواجهة المحتل الروسي والإيراني، وأن مكانهم الطبيعي في هذا الوقت بالذات هو جبهات الشرف فمن ينصر الدين ويحمي العرض غيرهم، بحسب تعبيره.

 

وبدوره يقول محمود الصطيفشاب مجاهد في جيش إدلب الحر: “الشباب مكانهم في الرباط وصفوف المجاهدين، خاصة مع تكالب الأعداء علينا الآن، وإن الموت الذي يفر منه البعض فإنه ملاقيه والأعمار بيد الله عز وجل، انفروا خفافًا وثقالًا، والله لا عز لنا إلا بالجهاد“.

 

 

في ظل ما تشهده المناطق المحررة من تصعيد عسكري من طرف النظام وحلفائه للقضاء على الثورة، مستغلين تمزق النسيج الداخلي لمكوناتها، والتأييد الدولي لإجرامهم، فهل سيقلب الشباب السوري الطاولة عليهم ويرجع إلى الجهاد والدفاع عن ما تبقى من مناطق أهل السنة؟