وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

الإدارة المدنية للخدمات توضح أسباب انخفاض سعر #القمح لهذا العام

إباء – ريف حماة: اجتمعت الهيئات والفعاليات المدنية لتحديد سعر القمح في المناطق المحررة من الشمال السوري؛ واتفقت على تحديد السعر بـ270$ دولار للطن الواحد، وكان من بين موقعي محضر الجلسة الإدارة المدنية للخدمات، قبل أن تصدر بيانًا تحدد فيه سعرًا جديدًا ليصبح الكيلو غرام بـ105 ل.س وبهذا يكون الطن الواحد بقرابة المئتي دولار فقط؛ ولاقى بيان الإدارة انتقادًا من قبل الهيئات الموقعة على البيان الأول معللين بأن التسعيرة الجديدة تؤدي إلى خسارة المُزارع وتضييع جهوده، مما قد يؤدي إلى عزوف المزارعين عن زراعة القمح وتفضيل غيره من المحاصيل التي تعود بالكسب الوفير.

وللوقوف على تفاصيل الموضوع التقت وكالة إباء الإخبارية بالمسؤول العام للإدارة المدنية للخدمات المهندس أبو أسامة الشامي، حيث بدأ مراسلنا الحديث بسؤاله عن الهدف من تسعير القمح فأجاب:

يعتبر القمح من المواد الاستراتيجية لأنه قوت الناس الأساسي، ومن خلاله تتحكم الدول الكبرى في قرارات الشعوب وتستطيع عبر منعه محاربة بلد من البلدان أوحصاره، وهذه المادة كانت تُدار من قبل الدولة حصرًا للأسباب التي ذُكرت، ولا يجب أن يخضع القمح للتجارة الحرة؛ ولهذا كانت تجتمع الأطراف المعنية بالشراء والعديد من النشطاء للمشاركة في وضع التسعيرة بناءً على دراسة تكلفة الكيلوغرام الواحد، مع هامش ربح مقبول، الأمر الذي سينعكس بدوره على سعر الخبز، ومن المحددات الأساسية في التسعير (أالتكلفة مع هامش ربح. بثمن الطحين المستورد. ج– سعر الخبز) أي أنه فيما لو سُعِّر القمح بسعر مرتفع دعمًا للمزارع سينعكس الأمر على سعر الخبز وهو قوت الناس جميعًا بلا استثناء“.

واستطرد الشامي بالحديث حول تأثير ارتفاع سعر القمح على حياة الناس اليومية قائلًا:

إن قبولنا بسعر 270$ للطن الواحد سيجعل ثمن طن الطحين البلدي الناتج من طحن القمح 313$، بينما ثمن طن الطحين التركي المستورد بنفس نسبة الاستخراج 240$، ليصبح الفرق بين البلدي والمستورد73$ في الطن الواحد، والموقعون على البيان الأول لا يستطيعون شراء سوى ثُمن محصول المناطق المحررة حيث تبلغ مساحة المناطق المزروعة أكثر من 40000 هكتار وبحدود إنتاج 200000 طن تقريبًامما سيعرض بقية الإنتاج للبيع بأرخص من التسعيرة المحددة“.

ولدى سؤال مراسلنا عما إذا قامت الإدارة بدراسة التسعيرة وتأثيرها على المزارع والضرر المتوقع عليه جراء ذلك قال أبو أسامة:

قمنا بدراسة التسعيرة من خلال إجراء دراسة تكلفة هكتار واحد من القمح في عدة مناطق، وتوقع الإنتاج فيه، وكانت كلفة الكيلوغرام الواحد من القمح بحدود الـ 88 ل.س، فقمنا بوضع هامش ربح بحدود 15%؛ ليصبح سعر القمح 105 ل.س للكيلوغرام الواحد، وبهذه التسعيرة لا يوجد ضرر على المزارع بإذن الله“.

ووضح الشامي سبب حصول فرق كبير بين التسعيرة القديمة والجديدة:

اجتمعت الأطراف المعنية بالشراء واعتمدت تسعيرة 270$ وذلك بناءً على تسعيرة النظام وهي 140 ل.س للكيلوغرام أي ما يعادل 265$ للطن، وفي العام الماضي كان سعر الدولار 530 ل.س واعتمد النظام تسعيرة 100 ل.س للكيلوغرام الواحد من القمح، علمًا أنها كانت سنة جفاف ولم ينتج الشمال المحرر سوى 30000 طنًا تقريبًا؛ فاجتمعت الأطراف المعنية بالشراء واعتمدت تسعيرة 225$ وهي بحدود 115 ل.س للكيلوغرام، أما في هذا العام وحيث أن سعر الدولار نفسه وعام خيرٍ على الناس بحمد الله، ولم تختلف تكاليف الإنتاج على المزارع بل على العكس زاد الإنتاج للهكتار الواحد، قام النظام باعتماد تسعيرة 140 ل.س، حتى يحاربنا بهذه التسعيرة فهو يعلم أن الشمال المحرر ليس له شخصية مستلقة وإنما هو تبع، وبالتالي سنتبعه في هذه التسعيرة ونزيد عليها؛ والهدف من ذلك هو خفض القدرة الشرائية لدى الجهات المعنية وتخسيرها مبالغ طائلة جراء بيع الطحين الناتج من طحن القمح بشكل يتناسب مع سعر الطحين الحر المستورد، ولم يؤخذ بعين الاعتبار سعر الطحين التركي المتواجد في السوق، وفي حال عدم شراء المحصول بشكل كامل سيقوم التجار ببيع القمح للنظام من خلال عمليات التهريب إلا أن الجهات المختصة ستمنع هذا الأمر للحفاظ على الاكتفاء الذاتي من القمح في المناطق المحررة؛ وعند اجتماعنا مع الأطراف المعنية بالشراء، أكدوا على شراء 12.5% من كامل الإنتاج فقط، وقالوا بأن السعر المحدد -270$- هو سعر داعم للمزارع، وبهذا يكونوا قد دعموا 12.5% من المزارعين فقط وتركوا بقية المزارعين دون دعم، ليُضطر المزارعون لتحويل القمح إلى علف وبسعر متدني جدًا أو محاولة تهريبه إلى مناطق النظام، ولهذا قمنا بوضع سعر مقبول وأعلنّا استعدادنا شراء كامل الإنتاج“.

وبالإجابة عن سؤال مراسلنا حول اعتياد المناطق المحررة على أن تكون تسعيرة القمح أغلى من تسعيرة النظام المجرم، وما هو تفسير انخفاض التسعيرة لهذا العام، أفاد أبو أسامة:

هذا ما جرت عليه العادة وذلك بسبب تسعير القمح في الأعوام الماضية من قبل المنظمات المدنية، وكانت تعلل ذلك بالخوف من تهريب القمح إلى مناطق النظام بسبب عدم وجود جهة عسكرية تضبط الأمر، دون أن تدخل في حساباتها تأثير ذلك على الأمن الغذائي للمناطق المحررة، وباعتبار المؤسسة ستقوم بشراء كامل الكمية فقامت بتحديد سعر يتناسب مع المزارع والمستهلك وذلك بوضع هامش ربح مقبول“.

ورد أبو أسامة الشامي مسؤول الإدارة المدنية للخدمات على استفسار مراسلنا عن أسباب تراجعهم عن التوقيع على البيان الأول وإصدارهم منفردين تسعيرة جديدة:

دُعينا للاجتماع بشكل مفاجئ ولم تكن دراسة كمية الإنتاج والتكلفة جاهزة بعد، ومن المعتاد في السنوات الماضية أو المواسم السابقة أن تُعقد عدة اجتماعات أو لقاءات قبل تحديد السعر، وطُرح موضوع تحديد السعر في الاجتماع بشكل مبدئي وأولي؛ وقد تم تسريب محضر الاجتماع الذي عليه التواقيع، علمًا أنه لم يصدر من أي جهة أو طرف معتمد“.

قد يعجبك ايضا