وكالة إباء الإخبارية
نسعى لتقديم محتوى إخباري يتسم بالسبق والحصرية ويتحرى أعلى درجات الدقة والمصداقية.

بأي ذنب قُتل “أبو أيمن المصري”؟

لم تكن هذة المرة الأولى التي تقتل فيها حركة الزنكي مجاهدًا مهاجرًا فبعد قتلها للشيخ أبو مجاهد المصريالقاضي في محكمة دارة عزة غرب حلب، تفاجأت الساحة الشامية بقتلها أبو أيمن المصري” –تقبلهما الله، يتساءل الكثيرون هل هذا العمل خطأ فردي؟! أم اعتداء سافر بحق من ترك أرضه ودياره لنصرة أهل الشام.

بعد مرور أبو أيمن المصريبرفقة زوجته ليلة الجمعة الماضية على أحد حواجز حركة الزنكي في قرية الهوتة بريف حلب الغربي قتلته الحركة رميًا بالرصاص وأصابت زوجته بجروح خطيرة، خرجت بعدها الحركة بتوضيح على وكالتها مدادمعترفة بقتله تقبله اللهبحجة عدم توقفه عند حاجزها.

وللوقوف على الحادثة التقت وكالة إباء صالح ياسينالمسؤول الأمني لهيئة تحرير الشام في ريف حلب الغربي فقال: “وردتنا معلومات عن استنفار عام لحركة الزنكي على حواجزها منذ أيام، وتوجيه عناصرها للتعامل مع أي أحد يمر ولا يقف بإطلاق الرصاص مباشرة“.

وأضاف الياسينجنّدت الحركة الكثير من العناصر معها واشترطت عليهم قتال الهيئة مقابل مبالغ مالية ومن يرفض القتال ليس له مكان في صفوفها، كما أن الحركة كثفت من حواجزها ورفعت سواتر كثيرة بالفترة الأخيرة وأمرت عناصرها بالتدقيق على جنود الهيئة دون ما سواهم. –بحسب قوله

وذكر أحد المقربين من أبو أيمن المصريلإباء رفض نشر اسمه– ” أخبرني أبو أيمن في حديث سابق بيني وبينه بأن حركة الزنكي أعطته مهلة ليخرج من بيته في قرية بشقاتين، دون أن يصدر منه أي مضايقات لهم، وذلك بعد الخلاف الأخير الذي حصل بين الزنكي وهيئة تحرير الشام منذ أكثر من ثلاثة أشهر“.

وأبدى الشخص المقرب من أبي أيمن تعجبه من تصريح مسؤول الحواجز في حركة الزنكي بأنهم أطلقوا النار على دواليب السيارة لعدم توقفها وأصيب على إثرها أبو أيمنوزوجته إصابات خفيفة!!، لكن الحقيقة أن أبو أيمنأُسعف إلى المستشفى وفارق الحياة بعد فترة قصيرة! وكيف أصيبت زوجته بطلقتين إحداهما في الرأس والثانية في العمود الفقري ونُقلت إلى تركيا لحالتها الحرجة.

وندد الشيخ عبد الرحيم عطونعضو مجلس الشورى في هيئة تحرير الشام بمقتل أبو أيمن المصريفقال: “قامت حركة نور الدين زنكي بقتل الأخ أبي أيمن المصري غدراً على أحد حواجزها وأصابت زوجه إصابة بليغة، ونسجت رواية كاذبة تبرر فيها ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة، وهذا ليس بمستغرب عن حركة الزنكي كونها تمتهن الكذب وتستبيحه“.

واستطرد الشاميقائلًا: “إذا كانت علاقة الأخ أبي أيمن رحمه الله بالزنكي على ما يرام فما الذي حمله على عدم الوقوف عند حاجزهم بحسب روايتهم المزعومة؟“.

يذكر أن الشيخ أبو أيمن المصريكان صاحب هجرتين الأولى إلى أفغانستان والثانية للشام، ورغم كبر سنه الذي تجاوز 50 سنة لم يمنعه ذلك من الالتحاق بركب المجاهدين والذود عن أهل الشام بنفسه، فقد شارك في عدة معارك بريف حلب الغربي والشمالي والجنوبي بالإضافة لتحرير مدينة إدلب، وكان يسارع إلى أي عمل عسكري يسمع عنه ليشارك فيه، وله دور في الأعمال الدعوية في أكثر من معهد لتعليم القرآن في أرياف حلب وإدلب، عمل في حياته الاخيرة مسؤولاً للتعليم وحلقات القرآن بإدارة شؤون المهجرين.